نظرة في حديث "يحشر المرء مع من يحب" محبة البشر 1
نظرة في حديث "يحشر المرء مع من يحب" محبة البشر
![]() |
| نظرة في حديث "يحشر المرء مع من يحب" محبة البشر 1 |
نظرة في حديث "يحشر المرء مع من يحب" محبة البشر
واحدة من ضمن أهدافي العامة في الحياة هي عمل ما يسمى Paradigm Shift، ومعناه عمل تغيير في المفاهيم في الغالب المضرة إلى مفاهيم مفيدة؛ لأن هناك مسائل في غاية الخطورة في المفاهيم سوف أتطرق لها في المقالات هنا والاصدارات القادمة بإذن الله، وأنا أقوم بذلك منذ فترة. ومن تلك المفاهيم أن الفكرة خلاقة الواقع، وقد سجلت أكثر من مائة حلقة تلفزيونية في القوانين وهي تعزز هذا المعنى وتنسف مئات الأفكار التي تضر بالبشرية، وتجدها في قناة SmartsWay على اليوتوب.
أنا آستهدف الموضوعات الأكثر فائدة آو ضرراً على محبي. أنا أحب الناس لذا عطائي لهم من صدق ما أتوصل إليه وأؤمن به. أنا لا آنقل للناس أموراً لا آقوم بها أو لا أؤمن بها. دعني آناقش هنا فكرة من هذه الأفكار، فقط تذكر أن تغيير فكرة واحدة في حياتك يغير مجرى كبير في حياتك!
هل لاحظتم أنني كلما ذكرت حبي لشعب أو شخص أو أمة (من غير المسلمين) يعترض البعض؟ طبعاً، هم لا شك ليسوا أناساً سيئيين بالضرورة، ومعادون للبشرية والإنسانية، هم فقط أناس غشهم البعض وبرمجوهم على الكراهية لا لشيء فقط للحفاظ على هويتهم، التي هي أصلا في الغالب، غير معروفة ومبهمة ومشوشة. ومن أجل المحافظة على التميز، الذي هو سبب كل فشل في الدنيا. إن أولئك الذين يدعمون التميز عنصريون. لاشك أن كلاً منا متميز ومنفرد لكننا في العمق والحقيقة واحد، لا فضل لأحد على أحد ألبتة. وما قد يفضله عمله وعطاؤه، أو بالمصطلح الديني تقواه. من أكثر من يدعو للكراهية الزاعمون للتدين، سواء المسلمين منهم والمسيحيين واليهود والبوذيين أو غيرهم. المشكلة أن الصورة الذهنية لرب هؤلاء فعلاً غير الصورة الذهنية التي هي الحقيقة. لا يمكن أن تكون هذه الحقيقة عن الرب. لا يمكن أن يكون الرب بهذه القسوة، والعنصرية، والكراهية. كلما قرأت كتابات الكاتب السعودي عبدالله القصيمي في كراهيته للنبي صلى الله عليه وسلم ولغته الاستهزائية لله سبحانه وتعالى وغضبه الشديد على الدين، تذكرت المكان الذي نشأ فيه، وكيف نشأ متديناً متشدداً ومناصراً للدين، بل لا زالت السعودية لليوم تطبع كتابه في الرد على العلمانيين! وذلك من قوته. قلت مراراً أن الفترة القادمة قد تشهد إلحاداً وردة بسبب الكبت سنوات. لهذا السبب فإني أعتقد أن الملك عبدالله مدرك لهذه الجزئية وهو يتعامل معها بالانفتاح أكثر خشية الردة العكسية.
عودة للموضوع، نشر الكراهية له نية إيجابية في العمق وهي، بجهل طبعاً، لوحدة الصف والتميز وغير ذلك. ومرة أخرى أهل المنهج الواحد يحتجون بالله، ويتكلمون نيابة عنه، فهم يعلمون ما لا يعلمه حتى الله. مثل من رد علي فقال: كيف تحب أوباما والله يكرهه؟!! فهذا يعلم ما في نفسه وما فوق عرشه. هناك من هم صادقون لا يأخذون الأحكام لكنهم تبرمجو (غشوهم) على الكراهية بالذات عندما يستدلون لهم باستدلالات في الغالب لا يكلف أحد نفسه بالنظر فيها بعمق، يتلقونها عمياناً. من ذلك أنهم يستدلون بحديث "يحشر المرء مع من يحب".
دعنا أولاً ننظر في الحديث. الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه جماعة من المحدثين منهم البخاري ومسلم في صحيحهما والترمذي وأبو داود في سننهما وأحمد في مسنده وآخرون. وجاء عن مجموعة من الصحابة منهم علي وأنس وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم، بهذا يرتقي للحديث المشهور؛ فعلماء الحديث يصنفون الأحاديث إلى آحاد ومشهور ومتواتر؛ فحديث الآحاد يرويه صحابي أو تابعي أو في أحد طرقه راو واحد، والحديث المتواتر يرويه مجاميع كبيرة يستحيل فيهم الكذب أو الخطأ، والمشهور بين هذا وذاك. فهذا الحديث صحيح ومشهور وهذا يعطينا الطمأنينة لأن ما تناقلته الناس في الكراهية والتحريم والتقليل والعنصرية إما ضعيف أو مفسر بطريقة مشينة، وأنا تلقائياً عندما أجد ما ينسب لله أو نبيه بهذه الطريقة أو مخالف للفطرة الإنسانية أو المنهج الحبي والسلمي والتنويري أعلم يقيناً إما إنه خاطىء أو ملوي في النفسير، وقد حصل معي ذلك عشرات المرات عند التحقيق.
أكمل الموضوع من هنا

ليست هناك تعليقات